مدخل >>
" في مكه .. تغيرت ..
رحت أطوف بالبيت الحرام ..
والناس متجمعين ..
بين اللي يطوف ..
واللي راكع واللي ساجد .. ويدعي بخشوع ..
طفت وسعيت ودعيت ..
ومن زمزم شربت وإرتويت ..صليت وبكيت .."
بين صلاه المغرب والعشاء جلست ارتاح والباقينن ردوا الفندق المهم قعدت فالحرم بين تسبيحه وتكبيره لفت انتباهي شايب " سيماهم في وجوههم " حبيت اقعد معاه كان يدعي ويستغفر ويحمد الله جبت قلاس ماء زمزم وقربت له ودار بينا هالحوار ,
انا : السلام عليكم ورحمه الله الوالد
الشايب : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
انا : تفضل ما زمزم
الشايب :جزاك الله خير
( عرفت من لهجته انه يمني بحكم اني عندي اصدقاء يمنيين كثير <<< ومتأثر فيهم كلمته بلهجته )
الشايب : انت يمني ظنيتك سعودي
انا :كلها بلاد الله يا عم انا اماراتي
( ارتسمت ابتسامه على وجهه وقال : بلاد زايد , جيت ابا اترحم عليه , لكن الشايب سبقني >> رفع يدينه وتم يدعي ويدعي لشيخ زايد وامنت وراه )
الشايب : جيت للعمره ولا انت ساكن هنا
أنا :لا جيت اسوي عمره
تنهد وقال: انا عمري 78 سنه من خمسين سنه وانا احلم اني ازور الكعبه وهذه اول مره
( سرحت شوي وسالت عمري كم مره جيت هنا كم مره بغيت اجي ازور الكعبه يا ترى طالعه من قلبي او بس سوينا عمره ولا همنا تنقبل ولا لاء هي بالاعداد او بالاخلاص والنيه , الشي الوحيد اللي متاكد منه اني ما حسيت بالعمره مثل هالشايب )
انتبهت عليه وهو يكلمني عن عياله
قلت : الله يحفظهم لك ( شفت نظره استغراب في عيونه او كأنه انصدم يوم ادعيلهم ).
الشايب : ان شاء الله انهم من سكان الجنه
اعتذرت له وخبرته اني سرحت شويه
الشايب : عندي ست اولاد وكلهم ماتوا ( انا انصدمت وبدا يسردلي قصص موتهم )
عبدالله اكبر واحد كان مع الثوار ضد الانجليز في اواخر السبعينات وان شاء الله انه شهيد , وبعده محمد مات في الحرب الاهليه سنه 1994 تطوع مع الدوله ضد الانفصال , ( ولا إرادياً قلت والثالث ), عبد الرحيم كان يدرس في العراق وصارت الحرب 2003 واتصل بنا وخبرنا انه بيجاهد وانه ما يبا يرجع واتصالوا بي اصحابه بعد اسبوع وقالو انه مات في مواجهات في الانبار , وسعيد قتلوه ناس من قبيله ثانيه عشان الثار وعوه ما يعرف يشل سلاح لكن الله يسامحهم , وجهاد كان في الجيش اليمني وأرسلوه للحوثه أو الحوثيين وقتلوه وهو عريس ,( سكت وظل ساكت عديتهم وباقي واحد هو قال عنده سته وهو ذكر خمسه , كمل كلامه ) وأخر واحد منصور مات أمس في الجامعه كان يدرس طب أنا سافرت وأول ما وصلت جاني خبر انه مات ...
مخرج >>
" قلبه حجر ..
جلمود من صخر ..
ماتوا عياله وبينهم عشره عمر ..
ماتوا وما عاند أو إنقهر ..
وجهه مثل القمر ..
ومن قصته تاخذ عبر ..
هذا والله معنى الصبر ..
انسان مؤمن بالله والقدر .."